عبدالحليم حافظ الفنان الذي لا يزال صوته حاضرََا بعد موته ولا تزال قصته تؤخذ مثال للإستمرار وعدم الاستسلام
الفنان الذي وّلد من رماد، واصبح إسمه خالدََ، فخلده التاريخ
عبدالحليم علي إسماعيل شبانة وّلد بقرية الحلوات بمحافظة الشرقيه بـ عام 1929
وتحديداََ 21/حزيران/1929
بعد ولادته بـ أيام توفيت والدته وبعدَ إكماله العام الاول من عمره توفيَ والده
كان الابن الرابع لوالديه، لديه ثلاثة أخوة اكبر منه ولكنهم توفوا بسن مبكرة
لذلك كَبر وهوَ لديه ذكريات مؤلمه وقاسية عن فقدان العائلة
انتقل للعيش بمنزل خاله متولي عماشة، لوحظ أنه من طفولته يولي اهتمامََا كبيرََا للموسيقى والغناء التحق بمدرسة ابتدائية بالحلوات وكان يشارك بجميع الانشطة الموسيقية
وبعدها التحق بمعهد الموسيقى بالقاهرة ودَرس الموسيقى والتربية الموسيقية
لم يكن يفكر ان يصبح مطربََا مشهورََا ولا ان يكون اسمه معروفََا كل ما أراده ان يصبح مُدرسََا للموسيقى
بعد التخرج عَمَل لفترة بالتدريس ولَكنه شعر بأنه يجب عليه ان يبحث عن فرصه حقيقيه في المجال الفني
في البداية كان يغني بالإذاعة المصريه ولكن النقطه الفاصله في حياته أتت من بعد غنائه لـ أغنية صافيني مرة من الحان محمد الموجي وكلمات سمير محجوب وتَذكر المصادر انه غناها عام 1952 ولكنها لم تُعجب الجمهور كثيرََا وفي عام 1953 غناها مرة أخرى ولاقت أعجابََ كبير
الاغنية كانت صدفه يروى ان محمد الموجي كان يحب فتاة ولكنه يشعر بأنها تتلاعب بمشاعره فـ حكى لصديقه الشاعر سمير محجوب
وحولَ القصة الى كلمات لحنت بوجع قلب لا بموسيقى وَغُنّت بصوتٍ يحمل قدرََ من المشاعر والأحاسيس، تَجعل الحجر ينطق إعجابََ بها
ومن هنا بدأت الشراكة بين عبدالحليم حافظ ومحمد الموجي واصبحت من أهم الشراكات الموسيقية العربيه
ألم يخطر ببالك لماذا لُقب بالعندليب الأسمر؟
ولماذا سُميَ بـ عبدالحليم حافظ بدلََ من عبدالحليم شبانة؟
العندليب هوَ طائر معروف بجمال صوته وعذوبته ونعومة تغريده ولذلك اتفق الجمهور بتسميته بالعندليب صاحب الصوت العذب أما الأسمر يعود الى لون بشرته
تذكر المصادر ان عبدالحليم عند دخوله إلى الاذاعة كان اسمه عبدالحيلم شبانة وبعدها عبدالحليم طلب من الإذاعي حافظ عبدالوهاب ان يسمح له بأخذ إسمه فوافق حافظ عبدالوهاب
يعد حافظ عبدالوهاب من أوائل من اكتشفوا موهبة عبدالحليم حافظ وكان من اكبر الداعمين له
بعدها عبدالحليم لم يتوقف على الغناء فحسب بل دخل بمجال التمثيل وأبدعَ فيه اذ جمع بين الغناء والتمثيل وأظهر موهبته التي كانت تظاهي من هم في زمنه
من أشهر افلامه الخطايا الذي حقق نجاحاََ كبيرََا
اما حياته العاطفية كانت هنالك الكثير من الشائعات عنها إذت ارتبط اسمه بالعديد من النساء لكنه لم يتزوج طوال حياته
من اشهر القصص التي ارتبطت به قصة حبه لـ سعاد حسني ولكن علاقتهما ظلت موضوع جدل وهناك روايات مختلفه عنها
حياته الصحية كانت من أصعب مراحل حياته التي لازمته منذ طفولته واستمرت لسنوات طويلة وتسببت له بمشاكل خطيرة بالكبد والجهاز الهضمي
فقد اصيب بمرض البلهارسيا وكان يحتاج إلى العلاج المستمر والسفر خارج البلاد ومع ذلك استمر بالحفلات والغناء
العديد من معجبوه لم يكونوا يعلمون بحالته الصحية لأنه كان يخرج للمسرح ويغني لساعات من دون إظهار مرضه
لم تقتصر شهرة عبدالحليم حافظ على مصر بل اصبح من أشهر المطربين بالوطن العربي كله
وكانت حفلاته تستقبل جمهورََا واسعََا من البلدان العربية المختلفة والثقافات المختلفة
من أشهر أغانيه والتي الى اليوم يُستمع لها ويباع وَيُشترى نسخ منها بل، قارئة الفنجان، رسالة من تحت الماء، أهواك، التوبة، اول مرة تحب يا قلبي وغيرها الكثير
تدهورت صحته في سنواته ألأخيرة وسافر الى لندن لتلقي العلاج وفي
30/3/1977
توفي عبدالحليم حافظ عن عمر ناهز الـ 47 عامََا في لندن بسبب مضاعفات مرضه ونقل جثمانه لمصر وأقيمت له جنازة ضخمة حضرها المئات بل ألألاف من المصريين وغيرهم، وتعد من اكبر الجنازات في تاريخ مصر
مرت عشرات السنين على وفاة عبدالحليم حافظ ولكن أغانيه ما زالت تُسمع الى الان
عبدالحليم حافظ اسم تحول من طفل صغير يتيم في قرية فقيرة الى أشهر الاسماء في تاريخ الموسيقى العربية
بعض المصادر
الهيئة العامة للاستعلامات المصرية – عبد الحليم حافظ
المصدر الرسمي
جريدة الوطن – حكاية اسم عبد الحليم حافظ ورواية حافظ عبد الوهاب
جريدة الوطن
الجزيرة – عبد الحليم حافظ: السيرة والمسيرة الفنية
الجزيرة



كتبي عن ناضم الغزالي