عَالَمُ الخَيال… مَلاذٌ أَم مَتاهة؟
هل جلستَ يومًا وحدكَ، ولكنكَ لم تكنْ وحيدًا؟
هل شعرتَ بأنَّ داخلكَ عالمًا كاملًا يضجُّ بالأصواتِ والصورِ والأحلام؟
إنه عالمُ الخيال… ذلكَ العالمُ الذي نبنيهِ بصمتٍ، ونعيشهُ بشغفٍ، دونَ أن يراهُ أحد.
الخيالُ ليسَ مجردَ أفكارٍ عابرة، بل هو ملاذٌ نلجأُ إليهِ عندما يضيقُ بنا الواقع.
نخلقُ فيهِ حياةً أجمل، وأشخاصًا يفهموننا، ونصبحُ فيهِ كلَّ ما لم نستطعْ أن نكونه.
في هذا العالم، لا خذلانَ، لا خوفَ، لا قيود.
نكتبُ قصصنا كما نريد، ونعيدُ نهاياتِ الأحداث حتى ترضى قلوبنا.
ولكن…
هل نحنُ نملكُ الخيال، أم هو الذي يملكنا؟
فعندما يتحولُ الخيالُ إلى مهربٍ دائم، نبتعدُ عن الواقع، ونصبحُ أسرى لعوالمَ لا وجودَ لها.
قد يمنحُنا الخيالُ راحةً مؤقتة، لكنهُ لا يبني حياةً حقيقية.
وفي لحظةٍ ما، نكتشفُ أننا أضعنا وقتًا طويلًا نحلمُ… دون أن نحقق.
لذلكَ، لا يجبُ أن نحاربَ خيالنا، بل أن نهذبهُ،
ونجعلهُ جسرًا نحوَ أحلامنا، لا سجنًا نهربُ إليه.
فالخيالُ ليس خطرًا…
إلّا إذا استيقظنا يومًا، ووجدنا أنَّ الواقعَ لم يعدْ ينتظرنا.



عاشت ايدچ 💜.